سلسلة النظريات المفسرة للدولة - 2 نظرية الحق الإلهي.
نظرية الحق
الإلهي في تفسير نشأة الدولة
-
تعريف النظرية:
هي فكرة
فلسفية-دينية، ترجع أصل شرعية الحكم وسلطة الدولة إلى الله، أي أن الله منح تلك الشرعية مباشرةً للحاكم،
وبذلك يصبح ممثلًا للإرادة الإلهية على الأرض. ووفقا لهذه النظرية، لا يُسأل
الحاكم أمام البشر، بل أمام الله فقط، وطاعته واجبة دينيًا وأخلاقيًا. وذلك لأنه
إذا كان الحاكم في المراحل الأولى لفكرة الحق الإلهي هو الإله، أو ظل الإله، فإنه
في المراحل اللاحقة هو مفوض من قبل الإله.
-
مراحلها وأبرز أصحابها:
-
المرحلة القديمة:
- ظهرت بذور هذه الفكرة في الحضارات القديمة
مثل: الحضارة الفرعونية (إذ نظر إلى الفرعون كإله) وفي الصين الإمبراطورية (شاع
مبدأ "ولاية السماء") الذي يبرر دينيا شرعية حكم الحاكم ابن السماء،
الوسيط بين القوى الإلهية والعالم البشري.
- في الديانات السماوية، مثل اليهودية، نُسبت
شرعية الملوك إلى اختيار إلهي (مثال: النبي داود).
- وفي
مسيحية العصور الوسطى:
- تطورت النظرية في أوروبا مع تعزيز سلطة
الكنيسة، حيث رأى القديس *أوغسطين* أن الدولة جزء من "مدينة الله".
- كما دعمها أيضا الفيلسوف *توما الأكوين*،
لكنه ربطها بالعدالة الإلهية وبضرورة ألا تتعارض قوانين الحاكم مع القانون
الطبيعي.
-
وقد بلغت الفكرة ذروتها في العصر الحديث إبان القرنين (16 و 17) فدعمها ملوك أوروبا المطلقون مثل
**لويس الرابع عشر في (فرنسا) والذي اشتهر بعبارته: "الدولة أنا".
- كما دافع عنها فلاسفة كثر من بينهم الفيلسوف *روبرت فيلمر* في (إنجلترا)
الذي دافع عنها في كتابه "البطريركية"، رافضًا فكرة العقد الاجتماعي.
نقد النظرية
-
ومن جهة النقد فقد رفضت من قبل الكثيرين، ومن بينهم فلاسفة العقد الاجتماعي مثل:
*جون لوك* و*روسو*، الذين أكدا على ألا مصدر
للسلطة سوى الشعب، مما يعني دنيوية الحق، الذي تستند عليه الدولة.
- وقد اعتبر *فولتير* و*مونتسكيو* أن نظرية
الحق الإلهي لا تعدو كونها ذريعةً للاستبداد.
- أما في الإسلام، وعلى الرغم من وجود مفهوم
"الحاكمية لله"، إلا أن فقهاء المسلمين رفضوا تأليه الحكام بتاتا
واشترطوا الشورى والعدل.
- وفي المسيحية، فقد انتقدت الكنيسة
البروتستانتية لاحقًا تحالف الكنيسة الكاثوليكية مع الملوك المستبدين، وما يؤدي
إلى ذلك من تفويض إلهي يمنحه رجال الكنيسة للحكام باسم الله. في تفسير نشأة الدولة
-
تعريف النظرية:
هي فكرة
فلسفية-دينية، ترجع أصل شرعية الحكم وسلطة الدولة إلى الله، أي أن الله منح تلك الشرعية مباشرةً للحاكم،
وبذلك يصبح ممثلًا للإرادة الإلهية على الأرض. ووفقا لهذه النظرية، لا يُسأل
الحاكم أمام البشر، بل أمام الله فقط، وطاعته واجبة دينيًا وأخلاقيًا. وذلك لأنه
إذا كان الحاكم في المراحل الأولى لفكرة الحق الإلهي هو الإله، أو ظل الإله، فإنه
في المراحل اللاحقة هو مفوض من قبل الإله.
-
مراحلها وأبرز أصحابها:
-
المرحلة القديمة:
- ظهرت بذور هذه الفكرة في الحضارات القديمة
مثل: الحضارة الفرعونية (إذ نظر إلى الفرعون كإله) وفي الصين الإمبراطورية (شاع
مبدأ "ولاية السماء") الذي يبرر دينيا شرعية حكم الحاكم ابن السماء،
الوسيط بين القوى الإلهية والعالم البشري.
- في الديانات السماوية، مثل اليهودية، نُسبت
شرعية الملوك إلى اختيار إلهي (مثال: النبي داود).
-وفي
مسيحية العصور الوسطى:
- تطورت النظرية في أوروبا مع تعزيز سلطة
الكنيسة، حيث رأى القديس *أوغسطين* أن الدولة جزء من "مدينة الله".
- كما دعمها أيضا الفيلسوف *توما الأكوين*،
لكنه ربطها بالعدالة الإلهية وبضرورة ألا تتعارض قوانين الحاكم مع القانون
الطبيعي.
-
وقد بلغت الفكرة ذروتها في العصر الحديث إبان القرنين (16 و 17) فدعمها ملوك أوروبا المطلقون مثل
**لويس الرابع عشر في (فرنسا) والذي اشتهر بعبارته: "الدولة أنا".
- كما دافع عنها فلاسفة كثر من بينهم الفيلسوف *روبرت فيلمر* في (إنجلترا)
الذي دافع عنها في كتابه "البطريركية"، رافضًا فكرة العقد الاجتماعي.
نقد النظرية
-
ومن جهة النقد فقد رفضت من قبل الكثيرين، ومن بينهم فلاسفة العقد الاجتماعي مثل:
*جون لوك* و*روسو*، الذين أكدا على ألا مصدر
للسلطة سوى الشعب، مما يعني دنيوية الحق، الذي تستند عليه الدولة.
- وقد اعتبر *فولتير* و*مونتسكيو* أن نظرية
الحق الإلهي لا تعدو كونها ذريعةً للاستبداد.
- أما في الإسلام، وعلى الرغم من وجود مفهوم
"الحاكمية لله"، إلا أن فقهاء المسلمين رفضوا تأليه الحكام بتاتا
واشترطوا الشورى والعدل.
- وفي المسيحية، فقد انتقدت الكنيسة البروتستانتية لاحقًا تحالف الكنيسة الكاثوليكية مع الملوك المستبدين، وما يؤدي إلى ذلك من تفويض إلهي يمنحه رجال الكنيسة للحكام باسم الله.
للانتقال إنتقال إلى الفيديو إضغط هنا: .سلسلة النظريات المفسرة للدولة - 2 نظرية الحق الإلهي.
ألانسان
ردحذفالاإنسان
ردحذفجميل
ردحذف