المساعد في دروس الفلسفة للقسم السابع من شعبة الآداب العصرية (موريتانيا) ـ الإنسان
الوحدة الأول: الإنسان والعالم
الدرس: الإنسان
إشكالية الإنسان في الفلسفة:
إن إشكالية الإنسان من أقدم الإشكاليات التي تناولها الفكر الإنساني، وهي أهمها، وذلك لاتصالها المباشر بالإنسان. فالإنسان، ككائن فريد يتميز بالعقل والوعي والقدرة على التفكير والتأمل، يطرح أسئلة جوهرية حول ماهيته، ووجوده، وعلاقته بالعالم من حوله.
تتعدد الزوايا التي ينظر منها الفلاسفة إلى هذه الإشكالية، وتتنوع الأجوبة التي يقدمونها.
أطروحات وأفكار فلسيفة حول مفهوم الإنسان
• نظرية الأشكال: يرى أفلاطون أن الإنسان يتكون من جسد ونفس، وأن النفس هي جوهر الإنسان الحقيقي. النفس البشرية مقسمة إلى ثلاثة أجزاء: العقل، والشجاعة، والشهوة.
• مدينة الفاضلة: يرتبط مفهوم الإنسان لدى أفلاطون ارتباطاً وثيقاً بمدينته الفاضلة. فالإنسان المثالي هو الذي يعيش في توازن بين أجزاء نفسه، ويتوافق مع دوره في المدينة.
• الإنسان كحيوان ناطق: يعتبر أرسطو أن الإنسان هو حيوان ناطق، أي أنه يتميز عن الحيوانات الأخرى بقدرته على التفكير والكلام.
• السعادة والفضيلة: يرى أرسطو أن السعادة هي الغاية القصوى للإنسان، وأن الفضيلة هي الوسيلة لتحقيقها.
الفلسفة الإسلامية (المعتزلة¬)
• الإنسان ككائن حر: تؤكد المعتزلة على حرية الإنسان ومسؤوليته عن أفعاله.
• العقل والدين: ترى المعتزلة أن العقل والدين متكاملان، وأن العقل هو الذي يرشد الإنسان إلى الحق.
الفلسفة المسيحية (أوغسطين)
• الإنسان كخاطئ: يرى أوغسطين أن الإنسان بطبيعته خاطئ، وأن الخطيئة الأصلية هي التي تفسد الإنسان.
• المدينة الأرضية والمدينة السماوية: يقسم أوغسطين التاريخ إلى مدينتين: المدينة الأرضية التي تسودها الخطيئة، والمدينة السماوية التي تسودها المحبة.
ديكارت:
• أنا أفكر، إذن أنا موجود: يشكك ديكارت في كل شيء إلا في وجوده الفكري. يعتبر ديكارت أن التفكير هو جوهر الإنسان.
• الجسد والعقل: يفرق ديكارت بين الجسد والعقل، ويعتبر العقل هو الذي يميز الإنسان عن الحيوان.
الوجوديون (مارتن هايدغر)
• الوجود والسقوط: يركز هايدغر على مفهوم الوجود، ويرى أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يسأل عن وجوده.
• القلق والموت: يعتبر هايدغر أن القلق والموت هما من الخصائص الأساسية للوجود الإنساني.
الفينومينولوجيون (هوسرل)
• الظواهر: يهتم هوسرل بدراسة الظواهر بوصفها متعلقة بالإنسان، كما تظهر للوعي.
• الرجوع إلى الأشياء نفسها: يدعو هوسرل إلى الرجوع إلى الأشياء نفسها ودراستها كما هي، دون أي تحيزات مسبقة.
استشهادات فلسفية متعلقة بالإنسان
أبيقور: "السعادة هي غاية الحياة.
أفلاطون: العدالة هي الحالة الطبيعية للروح.
أرسطو: لإنسان بطبيعته حيوان سياسي.
.إيمانويل كانط: الإنسان ليس غاية في حد ذاته فحسب، بل هو غاية لكل عمل أخلاقي.
فريدريك نيتشه: ما لا يقتلني يقويني.
جون لوك: العقل صفحة بيضاء، لا شيء مكتوب عليها عند الولادة.
جان جاك روسو: "الإنسان حر بطبيعته.
سارتر: "الوجود يسبق الماهية.
تحديد المفاهيم
المفهوم المركزي: الإنسان: (الحيوان الناطق : الحيوان جنسه والناطق فصله)
المفاهيم المجاورة:
1ـ الدهشة: (فعل عقلي ناشئ عن الوعي بالجهل لتفسير معضلات في الذهن أو مستوى الكون)
2ـ التأمل: (هو استغراق الفكر في موضوع تفكيره إلى حد يجعله يغفل عن الأشياء الأخرى بل عن أحوال نفسه
3ـ النظر: (هو الفعل الذي تطلب به المعرفة لا الفكر الذي يطلب به العمل أو الفعل)
4ـ القلق: (هو الحالة النفسية التي يجد فيها الإنسان نفسه أمام سؤال المصير موزعا بين العدم والوجود)
توظيف المفاهيم في سياقات مختلفة:
الإنسان، الدهشة، التأمل، النظر، القلق
السياق الاجتماعي
• الإنسان: يمثل جوهر التفاعلات الاجتماعية، قيمه وعاداته وسلوكه يشكلون نسيج المجتمع.
• الدهشة: تثيرها الأحداث غير المتوقعة في المجتمع، كاختراعات جديدة أو تحولات ثقافية، وتدفع إلى التساؤل والتجديد.
• التأمل: يدفع الأفراد إلى التفكير في مكانتهم في المجتمع، وعلاقتهم بالآخرين، ويساهم في بناء الهوية الفردية والجماعية.
• النظر: يشمل مراقبة سلوك الآخرين، وتحليل الأنماط الاجتماعية، وفهم الدوافع الكامنة وراء الأفعال.
• القلق: ينشأ عن المخاوف المرتبطة بالمجتمع، كالخوف من المستقبل، أو التمييز، أو فقدان الهوية.
السياق السياسي
• الإنسان: هو محور النظم السياسية، وحقوقه وحرياته هي أساس أي نظام ديمقراطي.
• الدهشة: قد تنتج عن أحداث سياسية مفاجئة، كالثورات أو الانتخابات غير المتوقعة، وتؤثر على المشهد السياسي.
• التأمل: يدفع السياسيين والمواطنين على حد سواء إلى التفكير في طبيعة السلطة، وأهداف النظام السياسي، وكيفية تحقيق العدالة الاجتماعية.
• النظر: يشمل تحليل السياسات العامة، ومراقبة أداء الحكومات، وتقييم الأيديولوجيات السياسية المختلفة.
• القلق: ينشأ عن التوترات السياسية، والصراعات، والتهديدات الخارجية، ويشكل دافعًا للعمل السياسي.
السياق التاريخي
• الإنسان: هو صانع التاريخ، وأفكاره وأفعاله تشكل مسار الأحداث.
• الدهشة: تنتج عن اكتشاف حقائق جديدة عن الماضي، أو إعادة تفسير الأحداث التاريخية، وتدفع إلى إعادة كتابة التاريخ.
• التأمل: يدفع المؤرخين إلى التفكير في الأسباب الكامنة وراء الأحداث التاريخية، وعلاقتها بالحاضر.
• النظر: يشمل دراسة المصادر التاريخية، وتحليل الأدلة، وبناء الروايات التاريخية.
• القلق: ينشأ عن الخوف من تكرار الأخطاء التاريخية، أو فقدان الذاكرة الجماعية.
أسأل الله أن يكون عملا خالصا لوجهه الكريم
ردحذفعمل غاية في الروعة والجمال أعانكم الله
ردحذفوأعانكم ووفقكم، وسدد خطاكم
حذفجازاك الله عنا خير جزاء
حذف